الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
171
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يقول » ] إنّ للحرب حكمين ، إذا كانت قائمة لم تضع أوزارها ولم يضجر أهلها ، فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحّط في دمه حتى يموت ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - إلى قوله - أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ إلى آخر الآية ، ألا ترى أنّ التخيير الذي خيّر [ اللّه ] الإمام على شيء واحد وهو الكلّ ، وليس [ هو ] على أشياء مختلفة » . فقلت لجعفر بن محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه عزّ وجلّ : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . قال : « ذلك للطّلب ، أن تطلب الخيل حتى يهرب ، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام الّتي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم ، وإن شاء فأداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » « 1 » . * س 27 : من هو الوسيلة في قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 35 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ : « أنا وسيلته » « 2 » .
--> ( 1 ) التهذيب : ج 6 ، ص 143 ، ح 245 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 75 .