الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
165
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 24 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 27 إلى 31 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 ) فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى عهد إلى آدم عليه السّلام أن لا يقرب هذه الشجرة ، فلمّا بلغ الوقت الذي كان في علم اللّه أن يأكل منها ، نسي ، فأكل منها ، وهو قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 1 » فلمّا أكل آدم عليه السّلام من الشجرة أهبط إلى الأرض ، فولد له هابيل وأخته توأم ، وولد له قابيل وأخته توأم . ثمّ إن آدم عليه السّلام أمر هابيل وقابيل أن يقرّبا قربانا - [ وكان سبب أمر آدم لهما هي الوصية كما جاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لسليمان بن خالد عندما سأله : جعلت فداك ، ففيم قتل قابيل هابيل ؟ فقال : « في الوصية » ثمّ قال له : « يا سليمان ، إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصيّة واسم اللّه الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصيّة . فأمرهما أن يقرّبا قربانا بوحي من اللّه إليه ، ففعلا ، فقبل اللّه قربان قابيل ، فحسده قابيل ، فقتله » . . . ] « 2 » - وكان هابيل صاحب
--> ( 1 ) طه : 115 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 312 ، ح 83 .