الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
154
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / 1 - وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام أن عدد الأئمة وخلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدد نقباء بني إسرائيل أو نقباء موسى عليه السّلام والمراد اثنا عشر حيث قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً . والنقيب هو الأمير والسيد والشاهد ، ونقيب القوم : سيدهم وأميرهم « 1 » . 2 - أقول : تشير الآية إلى وعد اللّه لنبي إسرائيل حيث تقول : وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ . وإن هذا الوعد سيتحقق إذا التزم بنو إسرائيل بالشروط التالية : أ - أن يلتزموا بإقامة الصلاة كما تقول الآية : لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ . ب - وأن يدفعوا زكاة أموالهم : وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ . ج - أن يؤمنوا بالرسل الذين بعثهم اللّه ويحترموا وينصروا هؤلاء الرسل ، حيث تقول الآية : وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ . أي منعتموهم وأعنتموهم . د - وبالإضافة إلى الشروط الثلاثة المذكورة أعلاه ، أن لا يمتنع بنو إسرائيل عن القيام ببعض أعمال الإنفاق المستحب التي تعتبر نوعا من معاملات القرض الحسن مع اللّه سبحانه وتعالى حيث تقول الآية : وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . ثم أردفت الآية الكريمة ببيان نتائج الوفاء بالشروط المذكورة بقوله تعالى : لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . كما بينت الآية مصير الذين يكفرون ولا يلتزمون بما أمر اللّه حيث
--> ( 1 ) الغيبة : النعماني ، ص 118 ، بحار الأنوار : ج 36 ، ص 233 .