الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
155
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تقول : فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ . 3 - يجيب بعض المفسرين على هذا السؤال بقولهم : إن المراد بعبارة « الرسل » الواردة في الآية هم الأنبياء الذين جاءوا بعد النبي موسى عليه السّلام وليس موسى نفسه ، لذلك فإن الأمر الوارد هنا بخصوص الإيمان بالرسل يحمل على أنه أمر لما يستقبل من الزمان ، فلا يتعارض لذلك وروده بعد الأمر بالصلاة والزكاة ، كما يحتمل - أيضا - أن يكون المراد بعبارة « الرسل » هم « نقباء » بني إسرائيل حيث أخذ اللّه الميثاق من بني إسرائيل بأن يكونوا أولياء معهم ، ونقرأ في تفسير ( مجمع البيان ) أن بعضا من المفسرين القدماء ، احتملوا أن يكون نقباء بني إسرائيل رسلا من قبل اللّه ، ويؤيد هذا الاحتمال الرأي الأخير الذي ذهبنا إليه . * س 15 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 13 ] فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ يعني نقض عهد أمير المؤمنين عليه السّلام وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ قال : من نحّى أمير المؤمنين عليه السّلام عن موضعه ، والدّليل على ذلك أن الكلم أمير المؤمنين عليه السّلام ، قوله : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ « 1 » يعني به الإمامة « 2 » . 2 - قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ
--> ( 1 ) الزخرف : 28 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 163 .