الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

147

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال عليه السّلام : « لا تأكلوا إلّا ما ذكّيتم ، إلّا الكلاب » . قلت : فأن قتله ؟ قال : « كل فإنّ اللّه يقول : وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » . ثم قال ( عليه الصلاة والسّلام ) : « كلّ شيء من السّباع تمسك الصّيد على نفسها ، إلّا الكلاب المعلّمة ، فإنّها تمسك على صاحبها - قال - وإذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللّه عليه ، فهو ذكاته » « 1 » . وقال عليه السّلام لأبي بصير : - في هذه الآية - : « لا بأس بأكل ما أمسك الكلب ، ممّا لم يأكل الكلب منه ، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله » « 2 » . * س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 5 ] الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 5 ) الجواب / 1 - سأل [ الحسن بن المنذر ] أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : الغنم يرسل فيها اليهوديّ والنصرانيّ فتعرض فيها العارضة ، فيذبح ، أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تدخل ثمنها في مالك ، ولا تأكلها ، فإنّما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلّا مسلم » . فقال له الحسن : قال اللّه تعالى : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 162 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 295 ، ح 33 .