الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
148
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان أبي ( صلوات اللّه عليه ) يقول : إنّما هي الحبوب وأشباهها » « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ : « هن المسلمات » « 2 » . 3 - سأل العبد الصالح عليه السّلام عن قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ما هنّ ، وما معنى إحصانهنّ ؟ قال عليه السّلام : « هنّ العفائف من نسائهم » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - عن هذه الآية - : « هذه منسوخة بقوله : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » « 4 » . 4 - وقال صاحب تفسير الأمثل : بعد أن بينت هذه الآية حلية طعام أهل الكتاب تحدثت عن الزواج بالنساء المحصنات من المسلمات ومن أهل الكتاب ، فقالت بأن المسلمين يستطيعون الزواج بالنساء المحصنات من المسلمات ومن أهل الكتاب ، شرط أن يدفعوا لهن مهورهن ، حيث تقول الآية : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ « 5 » . وهذا الجزء من الآية الكريمة يقلل في الحقيقة الحدود التي كانت مفروضة على الزواج بين المسلمين وغيرهم ، ويتبين جواز زواج المسلم
--> ( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 88 ، ح 375 لكنه ورد بدل « الحسن بن المنذر « رجل » أما الاسم فإنه ورد في تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 295 ، ح 36 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 296 ، ح 38 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 296 ، ح 40 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 358 ، ح 8 ، والآية : الممتحنة : 10 . ( 5 ) « أخدان » جمع « خدن » وهي تعني في الأصل الصديق ، وعادة ما تطلق على الصداقة السرية غير الشرعية مع الجنس الآخر .