الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
132
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قلنا : بلى ، قد علم ما يكون منهم قبل كونه ، وذلك قوله : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 1 » وإنما اختبرهم ليعلمهم عدله ولا يعذّبهم إلّا بحجّة بعد الفعل ، وقد أخبر بقوله : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا « 2 » ، وقوله : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 3 » ، وقوله : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فالاختبار من اللّه بالاستطاعة التي ملكها عبده ، وهو القول بين الجبر والتفويض ، وبهذا نطق القرآن وجرت الأخبار عن الأئمّة من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . * س 135 : ما هو تأويل أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 166 ] لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 166 ) الجواب / قال أبو حمزة الثّماليّ : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في علي أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » « 5 » . * س 136 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 167 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً ( 167 ) الجواب / قال السيد الطباطبائي : لما ذكر تعالى الحجة البالغة في رسالة
--> ( 1 ) الأنعام : 28 . ( 2 ) طه : 134 . ( 3 ) الإسراء : 15 . ( 4 ) تحف العقول : ص 474 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 285 ، ح 307 . ونفس الحديث نقله أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير القميّ : ج 1 ، ص 159 .