الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

133

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

نبيه ونزول كتابه من عند اللّه ، وأنه من سنخ الوحي الذي أوحى إلى النبيين من قبله وأنه مقرون بشهادته وشهادة ملائكته وكفى به شهيدا حقق ضلال من كفر به وأعرض عنه كائنا من كان من أهل الكتاب . وفي الآية تبديل الكتاب الذي كان الكلام في نزوله من عند اللّه بسبيل اللّه حيث قال : وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، وفيه إيجاز لطيف كأنه قيل : إن الذين كفروا وصدوا عن هذا الكتاب والوحي الذي يتضمنه فقد كفروا وصدوا عن سبيل اللّه ، والذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّه فقد ضلوا ضلالا بعيدا . . . الخ « 1 » . * س 137 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 168 إلى 170 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 ) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 169 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 ) الجواب : / قال أبو حمزة الثماليّ : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمّد حقّهم لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إلى قوله يَسِيراً ثم قال : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية عليّ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا بولايته فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير الميزان : ج 5 ، ص 142 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 285 ، ح 307 .