الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

13

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فِي أَوْلادِكُمْ « 1 » . أما سبب نزولها : كانت العرب في الجاهلية تورث الذكور دون الإناث ، وكانوا يعتقدون أنه لا يرث من لا يطاعن بالرماح ولا يقدر على حمل السلاح ، ولا يذود عن الحريم والمال ، ولهذا كانوا يحرمون النساء والأطفال عن الإرث ، ويورثون الرجال الأباعد . ولو كان من الورثة من هو أقرب منهم . حتى إذا مات أنصاري يدعى « أوس بن ثابت » وقد ترك صغارا من بنات وأولاد ، فاقتسم أبناء عمومته « خالد » و « عرفجة » أمواله بينهم ولم يورثوا زوجته وأولاده الصغار من تركته أبدا ، فشكت زوجته إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن في ذلك حكم إلى ذلك الحين ، فنزلت هذه الآية فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذينك الشخصين ، وأمرهما بأن لا يتصرفا في أموال الأنصاري ، وأن يتركا تلك الأموال إلى ورثة الميت من الطبقة الأولى وهم زوجته وأولاده ، بانتظار أن تنزل آيات أخرى توضح كيفية تقسيمها بين هؤلاء الورثة « 2 » . * س 9 : هل إن قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 8 ] وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) يتضمن حكما وجوبيا أم استحبابيا ؟ ! الجواب / 1 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : - عن هذه الآية - « نسختها آية الفرائض » « 3 » . 2 - وقالا الإمامان الباقر والصادق عليهما السّلام : إنّها ليست منسوخة يعطى من

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 131 النساء : 11 . ( 2 ) الأمثل : مجلد 3 ، ص 104 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 222 ، ح 34 .