الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

14

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ذكرهم اللّه على سبيل النّدب والطعمة « 1 » . 3 - قال أبو علي الطّبرسي : اختلف الناس في هذه الآية على قولين : أحدهما أنّها محكمة غير منسوخة . قال : وهو المروي عن الباقر عليه السّلام » « 2 » . أقول : 1 - يمكن الجمع بين روايتي النسخ وعدمه ، بحمل رواية النسخ على نسخ وجوب الإعطاء ، وبحمل رواية عدم النسخ على جواز الإعطاء واستحبابه ، فلا تنافي بين الروايتين على هذا التقدير ، واللّه أعلم . 2 - الرواية الثانية عن الباقر والصادق عليهما السّلام تؤيّد ما ذكرناه من الحمل بأنّ الآية محكمة غير منسوخة ، ويعطون على سبيل الندب والطعمة ، ورواية النسخ ناسخة وجوب إعطائهم بآية الميراث . 3 - ملاحظة : اختلف الأصوليون في أنّ نسخ الوجوب يقتضي نسخ الجواز أم لا ، ويحتجّ الذين يقولون : بأنّ نسخ الوجوب لا يقتضي نسخ الجواز ، إنّ الوجوب دالّ على الإذن في الفعل مع النهي عن الترك ، والنسخ للوجوب يتحقق برفع النهي عن التّرك ، فيبقى الإذن في الفعل وهو يقتضي الجواز في الفعل . * س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 9 إلى 10 ] وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أوعد اللّه تبارك وتعالى في مال

--> ( 1 ) نهج البيان : ج 1 ، ص 83 ( مخطوط ) . ( 2 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 19 .