الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

125

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قتادة : أمرهم اللّه أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ، ولا يعرضوا لها . وأحل لهم ما عداه . وقوله : وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً يعني عهدا مؤكدا بأنهم يعملون ما أمرهم اللّه به وينتهون عما نهاهم اللّه عزّ وجلّ عنه . . . قال ابن عباس : رفع اللّه فوقهم الجبل ، فقيل لهم : إما أن تأخذوا التوراة بما فيها ، أو يلقى عليكم الجبل ، وقال أبو مسلم : رفع اللّه الجبل فوقهم ظلالا لهم من الشمس بميثاقهم أي بعهدهم جزاء لهم على ذلك ، والأول قول أكثر المفسرين « 1 » . * س 126 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 155 ] فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 155 ) الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ يعني فبنقضهم ميثاقهم « 2 » . 2 - قال عليّ بن إبراهيم القمّي ، في قوله تعالى ؛ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ : هؤلاء لم يقتلوا الأنبياء ، وإنّما قتلهم أجدادهم وأجداد أجدادهم ، فرضوا هؤلاء بذلك ، فألزمهم اللّه القتل بفعل أجدادهم ، فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله والدليل على ذلك أيضا قوله في سورة البقرة : قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 3 » ، فهؤلاء لم يقتلوهم ، ولكنّهم رضوا بفعل آبائهم فألزمهم قتلهم « 4 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 378 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 157 . ( 3 ) البقرة : 91 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 157 .