الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

90

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من نفسها شيئا . فقالت : يا آدم ، ألم تعلم أن الشجرة المحرّمة علينا قد أبيحت لنا ؟ تناولت منها فلم يمنعني أملاكها ، ولم أنكّر شيئا من ذلك . فذلك حين اغترّ آدم وغلط فتناول ، فأصابهما ما قال اللّه تعالى في كتابه : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما بوسوسته ، وغروره مِمَّا كانا فِيهِ من النعيم وَقُلْنَا يا آدم ، ويا حوّاء ، ويا أيتها الحية ، ويا إبليس اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدم وحواء وولدهما عدوّ الحيّة ، وإبليس والحيّة وأولادهما أعداؤكم وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ أي منزل ومقرّ للمعاش وَمَتاعٌ منفعة إِلى حِينٍ الموت » « 1 » . س 30 : هل أنّ جنة آدم عليه السّلام من جنات الدنيا أو الأخرة ، ولماذا ؟ ! الجواب / يبدو أن الجنة التي مكث فيها آدم قبل هبوطه إلى الأرض ، لم تكن الجنة التي وعد بها المتقون ، بل كانت من جنان الدنيا ، فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام أنه سئل عن جنة آدم ، فقال : « جنّة من جنّات الدّنيا ، يطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كان من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 221 ، ح 103 و 104 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 247 ، ح 2 .