الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

87

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 28 : هل كان السجود للّه أم لآدم ؟ ! الجواب / جاء في « عيون الأخبار » عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « كان سجودهم للّه تعالى عبودية ، ولآدم إكرام وطاعة ، لكوننا في صلبه » « 1 » . س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 35 إلى 36 ] وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 ) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 ) [ البقرة : 35 - 36 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ لمّا لعن إبليس بإبائه ، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم ، وطاعتهم للّه عزّ وجلّ ، أمر بآدم وحوّاء إلى الجنّة ، وقال : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها من الجنة رَغَداً واسعا حَيْثُ شِئْتُما بلا تعب وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شجرة العلم ، شجرة علم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل محمد ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) الذين آثرهم اللّه عزّ وجلّ بها دون خلقه . فقال تعالى : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شجرة العلم ، فإنّها لمحمد وآله خاصّة دون غيرهم ، ولا يتناول منها بأمر اللّه إلا هم ، ومنها ما كان يتناوله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام بعد إطعامهم اليتيم والمسكين والأسير ، حتى لم يحسّوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب .

--> ( 1 ) نور الثقلين : ج 1 ، ص 58 .