الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

415

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إلّا إذا سمعت منك . فقال : « القتل في سبيل اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام وذرّيّته ، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه ، وليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلّا وله قتلة وميتة ، إنّه من قتل ينشر حتى يموت ، ومن يموت ينشر حتّى يقتل » « 1 » . 2 - قال زرارة : كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجعة ، فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها ، فقلت : أخبرني عمّن قتل ، مات ؟ قال : « لا ، الموت موت ، والقتل قتل » . قلت : ما أحد يقتل إلّا وقد مات ؟ قال : « قد فرّق بين الموت والقتل في القرآن ، فقال : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ « 2 » وقال : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فليس كما قلت - يا زرارة - فالموت موت والقتل قتل ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا « 3 » » . قال : قلت : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ * « 4 » أفرأيت من قتل لم يذق الموت ؟ فقال : « ليس من قتل بالسّيف كمن مات على فراشه ، إنّ من قتل لا بدّ أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق الموت » « 5 » . وقال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ وقد قال اللّه : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ * « 6 » ؟

--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 25 . ( 2 ) آل عمران : 144 . ( 3 ) التوبة : 111 . ( 4 ) آل عمران : 185 ، الأنبياء : 35 ، العنكبوت : 57 . ( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : 19 . ( 6 ) آل عمران : 185 ، الأنبياء : 35 ، العنكبوت : 57 .