الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
416
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « قد فرّق اللّه بينهما - ثمّ قال - : أكنت قاتلا رجلا لو قتل أخاك » ؟ قلت : نعم . قال : « فلو مات موتا ، أكنت قاتلا به أحدا ؟ » قلت : لا . قال : « ألا ترى كيف فرّق اللّه بينهما ؟ » « 1 » . س 128 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 159 ] فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) [ آل عمران : 159 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال صفوان : استأذنت لمحمّد بن خالد على الرضا أبي الحسن عليه السّلام ، وأخبرته أنّه ليس يقول بهذا القول ، وإنّه قال : واللّه لا أريد بلقائه إلّا لأنتهي إلى قوله : « أدخله » فدخل ، فقال له : جعلت فداك ، إنّه كان فرط منّي شيء ، وأسرفت على نفسي ، وكان فيما يزعمون أنّه كان يعيبه ، فقال : وأنا أستغفر اللّه ممّا كان منّي فأحبّ أن تقبل عذري وتغفر لي ما كان منّي . فقال : « نعم ، إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا وأصحابه - وأشار إليّ بيده - ومصداق ما يقول الآخرون - يعني المخالفين - قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ » . ثمّ سأله عن أبيه ، فأخبره أنّه قد مضى ، واستغفر له « 2 » . 2 - قال علي بن مهزيار : كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام أن « سل فلانا أن
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 202 ، ح 161 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 203 ، ح 163 .