الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
406
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه تعالى ليفتن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أو ما يقرءون كتاب اللّه ؟ أو ليس اللّه يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ قال : فقلت له : إنّهم يفسّرون على وجه آخر . فقال : « أو ليس قد أخبر اللّه عزّ وجلّ عن الذين من قبلهم من الأمم أنّهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات ، حيث قال : وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ « 1 » » . 2 - كان عليّ عليه السّلام يقول في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ واللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه ولئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، واللّه إنّي لأخوه وابن عمّه ووارثه ، فمن أحقّ به منّي ؟ » « 2 » . 3 - قال سدير : قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان الناس أهل ردّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ثلاثة » . فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : « المقداد ، وأبو ذرّ ، وسلمان الفارسيّ » ثمّ عرف أناس بعد يسير ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 270 ، ح 398 ، والآية من سورة البقرة : 2 / 253 . ( 2 ) الأمالي 2 : 116 ، ترجمة الإمام علي عليه السّلام لابن عساكر 1 : 127 / 153 ، الرياض النضرة 3 : 206 ، فرائد السمطين 1 : 224 / 175 .