الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
359
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً . قال عليه السّلام : « أنزلت في القائم عليه السّلام إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردّة والكفّار في شرق الأرض وغربها ، فعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه تعالى عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلّا وحّد اللّه » . قال بكير للإمام عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّ الخلق أكثر من ذلك ؟ قال عليه السّلام : « إنّ اللّه إذا أراد أمرا قلّل الكثير وكثّر القليل » « 1 » . س 74 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 84 ] قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) [ آل عمران : 84 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : قوله تعالى : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ يحتمل أن يكون جوابا - على ما روي عن ابن عباس : أن نفرا من اليهود أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ، فقال أؤمن باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط . . . إلى آخرها ، فلما ذكر عيسى جحدوا بنبوته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ولا نؤمن بمن آمن به ، فأنزل اللّه فيهم : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ . والثاني : قال الحسن وقتادة : أمر اللّه المؤمنين أن يقولوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا الآية ، وجعل ذلك محنة فيما بينهم وبين اليهود والنصارى « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 183 ، ح 82 . ( 2 ) التبيان : ج 1 ، الشيخ الطوسي ، ص 480 .