الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
360
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال حنان بن سدير قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال عليه السّلام : لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ولم يكونوا يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا « 1 » . وقال عليه السّلام في قوله : « آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » : إنما عنى بذلك عليا والحسن والحسين وفاطمة ، وجرت بعدهم في الأئمة ، قال عليه السّلام ، ثم يرجع القول من اللّه في الناس فقال : « فَإِنْ آمَنُوا » يعني الناس « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم « فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » « 2 » . س 75 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 85 ] وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 ) [ آل عمران : 85 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : الابتغاء : الطلب ، تقول : بغى فلان كذا أي طلبه ، ومنه بغى فلان على فلان : إذا طلب الاستعلاء عليه ظلما ومنه البغي : الفاجرة ، لطلبها الزنى . ومنه ينبغي كذا ، لأنه حقيق بالطلب . والإسلام : هو الاستسلام لأمر اللّه بطاعته فيما دعا إليه ، فكل ذلك إسلام ، وإن اختلفت فيه الشرائع ، وتفرقت المذاهب ، لأن مبتغيه دينا ناج ، ومبتغي غيره دينا هالك ، والإيمان ، والإسلام واحد . لأن « من يبتغي غير الإسلام دينا » فهو مبطل كما أن من يبتغي غير الإيمان دينا ، فهو مبطل ، وذلك كمن يبتغي غير عبادة الإله دينا ، فهو كافر ،
--> ( 1 ) البحار : ج 5 ، ص 189 . ( 2 ) الصافي : ج 1 ، ص 143 ، إثبات الهداة : ج 3 ، ص 44 .