الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

358

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

موسى عليه السّلام ، لمّا جاءها موسى عليه السّلام ، ولم يؤمنوا به ولا نصروه إلّا القليل منهم ، ولقد كذّبت أمّة عيسى عليه السّلام بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الميثاق لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، يوم أقامه للناس ونصبه لهم ، ودعاهم إلى ولايته وطاعته في حياته ، وأشهدهم بذلك على أنفسهم ، فأيّ ميثاق أوكد من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ ! فو اللّه ما وفوا ، بل جحدوا وكذّبوا » « 1 » . 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالإقرار له بالربوبية ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، وعرض اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أئمّته الطيّبين وهم أظلّة - قال - : خلقهم من الطينة التي خلق منها آدم - قال - : وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرض عليهم وعرّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام ، ونحن نعرفهم في لحن القول » « 2 » . س 72 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 82 ] فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) [ آل عمران : 82 ] ؟ ! الجواب / أقول : يقول القرآن في هذه الآية : لو أنّ أحدا - بعد كلّ هذا الإصرار والتأكيد وأخذ المواثيق والعهود المؤكّدة - أعرض عن الإيمان بنبيّ كنبيّ الإسلام الذي بشّرت به الكتب القديمة وذكرت علاماته ، فإنّه فاسق وخارج على أمر اللّه . س 73 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 83 ] أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) [ آل عمران : 83 ] ؟ ! الجواب / قال ابن بكير : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله : وَلَهُ أَسْلَمَ

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 180 ، ح 73 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 180 ، ح 74 .