الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

357

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ « 1 » الآية ، والآية التي في سورة الأعراف في قوله : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 2 » قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور « 3 » . 2 - قال فيض بن أبي شيبة ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وتلا هذه الآية : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية : « لتؤمنن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولتنصرن عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام - قال - : نعم واللّه من لدن آدم وهلمّ جرّا ، فلم يبعث اللّه نبيّا ولا رسولا إلّا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 4 » . 3 - قال حبيب السجستاني « 5 » ، سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ فكيف يؤمن موسى بعيسى عليهما السّلام وينصره ولم يدركه ؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمّد عليهما السّلام وينصره ولم يدركه ؟ فقال : « يا حبيب ، إنّ القرآن قد طرح منه آي كثيرة ، ولم يزد فيه إلّا حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهّمتها الرجال ، وهذا وهم ، فاقرأها : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ - أمم - النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ هكذا أنزلها - يا حبيب - فو اللّه ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى عليه السّلام بما أخذ اللّه عليها من الميثاق لكلّ نبيّ بعثه اللّه بعد نبيّها ، ولقد كذّبت الأمّة التي جاءها

--> ( 1 ) الأحزاب : 7 . ( 2 ) الأعراف : 172 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 . ( 4 ) مختصر بصائر الدرجات ، ص 25 . ( 5 ) لم يصرّح أحد من أصحاب الرجال بوثاقة حبيب السجستاني ، والحديث مرسل ، معارض لما عليه إجماع الأمّة وعلماء الطائفة من أنّ القرآن الكريم هو ما بين الدفّتين ، لم يزد فيه ولم ينقص عنه ، وهو باق إلى قيام الساعة .