الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
328
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أي غاية أجله ، فإن قيل كيف يتصل التحذير بالرأفة ؟ . قيل : قال الحسن : إن من رأفته بهم أن حذرهم نفسه : - ومعنى وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ عذابه ، ومعنى الرؤوف الرحيم بعباده « 1 » . وقال الشيخ المفيد في قوله : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ : يريد نقمه وعقابه « 2 » . س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 31 إلى 32 ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 ) [ آل عمران : 31 - 32 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الباقر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه في محكم كتابه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 3 » فقرن طاعته بطاعته ، ومعصيته بمعصيته ، فكان ذلك دليلا على ما فوّض إليه ، وشاهدا له على من اتّبعه وعصاه ، وبيّن ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم ، فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتّباعه ، والترغيب في تصديقه ، والقبول لدعوته : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فاتّباعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محبّة اللّه ، ورضاه غفران الذنوب ، وكمال الفوز ، ووجوب الجنّة ، وفي التولّي عنه والإعراض محادّة اللّه وغضبه وسخطه ، والبعد منه مسكن النار ، وذلك قوله :
--> ( 1 ) التبيان : ج 2 الشيخ الطوسي ، ص 436 . ( 2 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ، الشيخ المفيد ، ص 80 . ( 3 ) النساء : 80 .