الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

329

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ « 1 » يعني الجحود به والعصيان له » « 2 » . وقال الباقر عليه السّلام : « . . . وهل الدّين إلّا الحبّ . . . » « 3 » . س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 33 ] إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) [ آل عمران : 33 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : « نزل آل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين فأسقطوا ( آل محمد ) من الكتاب » « 4 » . أقول : « اصطفى » من الصفو ، وهو خلوص الشيء من الشوائب ، ومنه « الصفا » للحجارة الصافيه . وعليه فالإصطفاء هو تناول صفو الشيء . تقول الآية : إنّ اللّه أختار آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران من بين الناس جميعا . هذا الاختيار قد يكون « تكوينيا » وقد يكون « تشريعيا » أي أنّ اللّه قد خلق هؤلاء منذ البدء خلقا متمّيزا ، وإن لم يكن في هذا الامتياز ما يجبرهم على اختيارهم وحرّية إرادتهم اختاروه . غير أنّ ذلك التميّز أعدّهم للقيام بهداية البشر ثم على أثر إطاعتهم أوامر اللّه ، والتقوى والسعي في سبيل هداية الناس نالوا نوعا من التميّز الاكتسابي ، الذي امتزج بتميّزه الذاتي ، فكانوا من المصطفين .

--> ( 1 ) هود : 17 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 26 ، ح 4 . ( 3 ) المحاسن : 262 ، 327 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 100 .