الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
206
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » وكان قد صلى ركعتين إلى بيت المقدس ، وركعتين إلى الكعبة ، فقالت اليهود والسّفهاء : ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها « 2 » . س 117 : ما هو تفسير قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ البقرة : 143 ] ؟ ! الجواب / هناك روايات عديدة وردت في تفسير هذه الآية نذكر منها ما ورد : 1 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « نحن أمّة الوسط ، ونحن شهداء اللّه على خلقه ، وحججه في أرضه » « 3 » . 2 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال والحرام ، وبما ضيّعوا منه » « 4 » . 3 - قال أبو بصير : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « نحن نمط الحجاز » فقلت : وما نمط الحجاز ؟ . قال : « أوسط الأنماط ، إن اللّه يقول : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً - ثمّ قال - إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصّر » « 5 » . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين ، افترى أنّ من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من
--> ( 1 ) البقرة : 144 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 413 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 83 / 11 . ( 4 ) نفس المصدر : 102 / 1 . ( 5 ) تفسير العياشي : 1 : 63 / 111 .