الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
182
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فيدفع عنكم عذابه » « 1 » . س 87 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 108 ] أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) [ البقرة : 108 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن محمّد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام : أَمْ تُرِيدُونَ بل تريدون ، يا كفّار قريش واليهود أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ما تقترحونه من الآيات التي لا تعلمون هل فيها صلاحكم أو فسادكم كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ واقترح عليه ، لمّا قيل له : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ « 2 » . وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ بعد جواب الرسول له : أنّ ما سأله لا يصلح اقتراحه على اللّه ، أو بعد ما يظهر اللّه تعالى له ما اقترح ، إن كان صوابا . وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ بأن لا يؤمن عند مشاهدة ما يقترح من الآيات ، أو لا يؤمن إذا عرف أنّه ليس له أن يقترح ، وأنّه يجب أن يكتفي بما قد أقامه اللّه تعالى من الدلالات ، وأوضحه من الآيات البيّنات ، فيتبدّل الكفر بالإيمان بأن يعاند ولا يلتزم الحجّة القائمة عليه فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأ قصد الطريق المؤدّية إلى الجنان ، وأخذ في الطريق المؤدّية إلى النيران » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 491 / 311 . ( 2 ) البقرة 2 : 55 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 496 / 313 .