الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
153
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عليّ عليه السّلام كفروا به ، فقال اللّه فيهم : فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ في باطن القرآن » . قال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني بني أميّة ، هم الكافرون في باطن القرآن » « 1 » . س 71 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 90 ] بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) [ البقرة : 90 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « ذمّ اللّه تعالى اليهود وعاب فعلهم في كفرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أي اشتروها بالهدايا والفضول « 2 » التي كانت تصل إليهم ، وكان اللّه أمرهم بشرائها من اللّه بطاعتهم له ، ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبقى لهم عزّهم في الدنيا ، ورئاستهم على الجهّال ، وينالوا المحرّمات ، وأصابوا الفضولات من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرّشاد ، ووقفوهم على طريق الضلالات . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أي بما أنزل اللّه على موسى عليه السّلام من تصديق محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغيا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » . قال : « وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له ، لما أنزل اللّه من فضله عليه ، وهو القرآن الذي أبان فيه نبوّته ، وأظهر به آيته ومعجزته ، ثم قال :
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 50 ، ح 70 . ( 2 ) فضول الغنائم : ما فضل منها حين تقسم .