الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

154

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني رجعوا وعليهم الغضب من اللّه على غضب في إثر غضب - قال - : « والغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم عليه السّلام ، والغضب الثاني حين كذّبوا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . قال : « والغضب الأوّل أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السّلام ، والغضب الثاني حين سلّط اللّه عليهم سيوف محمّد وآله وأصحابه وأمّته حتى ذلّلهم بها ، فإمّا دخلوا في الإسلام طائعين ، وإمّا أدّوا الجزية صاغرين وآخرين « 1 » » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ هكذا ] : بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل اللّه في عليّ بغيا ، وقال اللّه في عليّ عليه السّلام : أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ يعني عليّا ، قال اللّه : فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني بني أميّة وَلِلْكافِرِينَ يعني بني أمية عَذابٌ مُهِينٌ » « 3 » . س 72 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 91 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) [ البقرة : 91 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « وَإِذا قِيلَ لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمّد من القرآن المشتمل على

--> ( 1 ) الدّخور : الصغار والذّل . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 401 / 272 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 50 / 70 .