الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

125

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 57 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 65 إلى 66 ] وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) [ البقرة : 65 - 66 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ : لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ لمّا اصطادوا السمك فيه فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن كلّ خير فَجَعَلْناها أي جعلنا تلك المسخة التي أخزيناهم ولعنّاهم بها نَكالًا عقابا وردعا لِما بَيْنَ يَدَيْها بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات « 1 » التي استحقّوا بها العقوبات وَما خَلْفَها للقوم الذين شاهدوهم بعد مسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لمّا شاهدوا ما حلّ بهم من عقابنا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ يتّعظون بها ، فيفارقون المحرّمات ويعظون بها النّاس ، ويحذّرونهم المؤذيات « 2 » . س 58 : ما هي قصة الذين مسخوا إلى قردة خاسئين التي وردت في سورة البقرة في الآيتين السابقتين برقم [ 65 - 66 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : كان هؤلاء قوم يسكنون على شاطىء البحر ، نهاهم اللّه وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السّبت ، فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّوا بها إلى أنفسهم ما حرّم اللّه ، فخدّوا أخاديد ، وعملوا طرقا تؤدّي إلى حياض ، يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق ، ولا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع منها إلى اللّجج « 3 » .

--> ( 1 ) موبقات الذنوب : أي مهلكاتها . « مجمع البحرين - وبق - 5 : 243 » . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 266 ، 137 . ( 3 ) اللّجج : جمع لجّة ، ولجّة الماء : معظمه . « الصحاح - لجج - 1 : 338 » .