الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
112
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي لعلّكم تعلمون أنّ الذي به يشرّف العبد عند اللّه عزّ وجلّ هو اعتقاد الولاية ، كما تشرّف به أسلافكم » « 1 » . وقال الباقر عليه السّلام في قوله : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . « كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثمّ بدا للّه فزاد عشرا ، فتمّ ميقات ربّه الأول والآخر أربعين ليلة » « 2 » . س 44 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 54 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) [ البقرة : 54 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : واذكروا ، يا بني إسرائيل إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ عبدة العجل يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أضررتم بها بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ إلها فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ الذي برأكم وصوّركم فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بقتل بعضكم بعضا ، يقتل من لم يعبد العجل من عبده ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ أي ذلك القتل خير لكم عِنْدَ بارِئِكُمْ من أن تعيشوا في الدنيا وهو لم يغفر لكم ، فتتمّ في الحياة الدنيا حياتكم ، ويكون إلى النّار مصيركم ، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل اللّه عزّ وجل ذلك القتل كفّارة لكم ، وجعل الجنّة منزلكم ومنقلبكم . قال اللّه عزّ وجلّ : فَتابَ عَلَيْكُمْ قبل توبتكم ، قبل استيفاء القتل لجماعتكم ، وقبل إتيانه على كافّتكم ، وأمهلكم للتوبة ، واستبقاكم للطاعة إِنَّهُ
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 245 / 121 - 123 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 44 / 46 .