عبد الله محمود شحاتة
859
تفسير القرآن الكريم
سقطات اليهود [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 51 إلى 55 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 ) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) المفردات : بالجبت : الجبت : كل ما عبد من دون الله ، ويطلق أيضا على الكاهن ، والساحر ، والسحر . الطاغوت : الطاغوت في الأصل ، كثير الطغيان ، ويطلق على كلّ رأس في الضلال يصرف عن طريق الخير ، ويغرى بالشر . نقيرا : النقير في الأصل : هو النقرة التي تكون في ظهر النواة . ويضرب به المثل في القلة والضآلة ، فالمراد به : أقل القليل . يحسدون الناس : الحسد : تمنى زوال نعمة الغير . الحكمة : العلم النافع ، أو النبوة . صدّ عنه : انصرف عنه ، وأعرض . سعيرا : نارا مسعرة يعذبون فيها . التفسير : 51 - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ . . . الآية روى ابن أبي حاتم ، عن عكرمة : أن حيى بن أخطب ، وكعب بن الأشرف اليهوديين ، خرجا إلى مكة في جماعة من اليهود ؛ ليحالفوا قريشا على محاربة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وينقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه ؛ فقال لهم كفار قريش : أنتم أهل كتاب ، وأنتم أقرب إلى محمد منكم إلينا ، فلا نأمن مكرمكم ؛ فاسجدوا لآلهتنا ، حتى نطمئن إليكم . . ففعلوا .