الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
65
تفسير كتاب الله العزيز
أي : لم يغن عنهم كسبهم شيئا . فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ : يعني علمهم عند أنفسهم هو قولهم : لن نبعث ولن نعذّب وَحاقَ بِهِمْ : أي وجب عليهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) : أي بالنبيّ عليه السّلام والمؤمنين ، أي : وجب عليهم عقاب ما كانوا به يستهزءون ، أي : فأهلكهم اللّه . قال : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا : أي عذابنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) : أي بما كنّا به مصدّقين من الشرك . قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا : أي عذابنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ المشركين ، أي أنّهم إذا كذّبوا رسلهم أهلكهم اللّه بالعذاب ، ولا يقبل إيمانهم عند نزول العذاب . قال : وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) ولا خسارة هي أعظم منها إذا صاروا إلى النار . * * *