الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

466

تفسير كتاب الله العزيز

وقال بعضهم : فلا تشتدّ به . قال عزّ وجلّ : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) : [ أي : فلا تنهره ؛ إمّا أعطيته وإمّا رددته ردّا ليّنا ] « 1 » . ذكروا أنّ رجلا شكا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قساوة قلبه ، فقال له عليه السّلام : إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم ، وأطعم المساكين « 2 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من عال يتيما من أبوين مسلمين حتّى يستغني وجبت له الجنّة « 3 » . قال عزّ وجلّ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) : بينكم بنعم ربّك « 4 » . * * *

--> ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 395 . ( 2 ) رواه أحمد بسند صحيح ، عن أبي هريرة ، ورواه الطبرانيّ بزيادة من حديث أبي الدرداء . ( 3 ) أخرجه أحمد والطبرانيّ عن عمرو بن مالك القشيريّ . ورواه الترمذيّ عن ابن عبّاس مرفوعا بلفظ : « من قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله اللّه الجنّة البتّة ، إلّا أن يعمل ذنبا لا يغفر » . كما ذكره المنذريّ في الترغيب والترهيب ، ج 3 ص 347 . ( 4 ) وردت هذه العبارة في ق وع : « بينكم نعم ربّه » ولست مطمئنّا إلى صحّتها . ففي ز : « ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ) أي بالقرآن ( فَحَدِّثْ ) » . وجاء في بعض التفاسير رواية عن الحسن بن عليّ : « قال : هو الرجل يعمل عمل البرّ يخفيه عن المخلوقين ، ثمّ يطّلع عليه ثقاته من إخوانه » .