الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
457
تفسير كتاب الله العزيز
قوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) : أي عذاب المشرك أحد . وهي تقرأ على وجهين : ( لا يُعَذِّبُ ) . فمن قرأها : ( لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ) ، فهو يقوله : لا يعذّب عذاب المشرك أحد ، وهذا الحرف يذكر عن النبيّ عليه السّلام . ومن قرأه : ( لا يُعَذِّبُ ) فهو يقول : لا يعذّب عذاب اللّه أحد . وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) : أي وثاق المشرك . [ وقيل لا يوثق وثاق اللّه أحد ] « 1 » . قال تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) : وهذا المؤمن ، نفسه مطمئنّة راضية بثواب اللّه . وتفسير مجاهد : ( الْمُطْمَئِنَّةُ ) أي : المحبّبة إلى اللّه ، وهي في حرف أبيّ بن كعب : ( يا أيّتها النّفس الآمنة المطمئنّة ) . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً : أي قد رضيت الثواب . مَرْضِيَّةً ( 28 ) : أي قد رضي عنك فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) : هذا حين يرجع الروح إلى الجسد يوم القيامة وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 ) : وتفسير الحسن : فادخلي في عبادي الصالحين وادخلي جنّتي . * * *
--> ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 393 .