الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

41

تفسير كتاب الله العزيز

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً : أي فجأة وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) . قال : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ : [ معناه خوف أن تقول نفس ] « 1 » يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ : تفسير مجاهد وغيره : في أمر اللّه . وتفسير الحسن : في ذات اللّه ، أي : في اللّه « 2 » . وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) : أي كنت أسخر في الدنيا بالنبيّ والمؤمنين . أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) . قال : أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ : أي حين تدخل العذاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً : أي إلى الدنيا فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) : أي من المؤمنين . قال اللّه : بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 ) . قوله : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) : أي بلى ، لهم فيها مثوى يثوون فيها أبدا . والمثوى : المنزل . قوله : وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ : أي بمنجاتهم لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ : أي العذاب . وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 ) . وتفسير الحسن : ( لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ) أي : النار . قوله اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ : أي لا خالق سواه وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) : أي حفيظ . قوله : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي مفاتيح السماوات والأرض ، في تفسير مجاهد ، وهي لغة بالفارسيّة ، وتفسير الحسن : المقاليد : المفاتيح والخزائن . وذكروا عن أبي المتوكّل الناجي قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسير له فنزل منزلا « 3 » . . . .

--> - في معنى كامل الحسن ، وليس في معنى تفضيل بعضه على بعض لأنّ جميع ما في القرآن حسن . . . » . ( 1 ) زيادة من ز ، والقول لابن أبي زمنين . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 421 : « ألّا يقول أحدكم غدا . . . » . ( 2 ) وقال الزمخشريّ في الكشّاف ، ج 4 ص 137 : « . . . قالوا : فرّط في جنبه وفي جانبه ، يريدون : في حقّه » . ( 3 ) كذا ورد هذا الخبر مبتورا في ع وق ، وفي كلّ منهما بياض قدر ثلاث كلمات . انظر ما سلف في هذا التفسير ، ج 1 ، تفسير الآيتين 22 و 115 من سورة البقرة .