الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

409

تفسير كتاب الله العزيز

قال : والإستبرق : الديباج الغليظ « 1 » . قال تعالى : وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ : فليس أحد من أهل الجنّة إلّا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ ، وسوار من ذهب . قال تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) : ذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال : إذا توجّه أهل الجنّة إلى الجنّة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما . فتجري عليهم بنضرة النعيم ، فلا تغيّر أبشارهم ولا تشعث أشعارهم بعدها أبدا ؛ ثمّ يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثمّ تستقبلهم الملائكة خزنة الجنّة فيقولون : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) [ الزمر : 73 ] . ذكر بعضهم أنّه يقال لأهل الجنّة : ادخلوا الجنّة برحمتي واقتسموها بأعمالكم . قال تعالى : إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً : أي بأعمالكم وَكانَ سَعْيُكُمْ : أي الذي سعيتم ، أي الذي عملتم في الدنيا مَشْكُوراً ( 22 ) : شكره اللّه لكم فجزاكم به الجنّة . قوله عزّ وجلّ : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا ( 23 ) : أي نزل به جبريل فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : أي لما حكم عليك فيه وفرض وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً : وهو المنافق [ في تفسير الحسن ؛ أظهر الإسلام وقلبه على الشرك ] « 2 » أَوْ كَفُوراً ( 24 ) : أي مشركا جاحدا « 3 » .

--> - الأقصى الذي بالمغرب ، كما ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان . ( 1 ) انظر : الجواليقي ، المعرّب ، ص 63 ، وتعليق الشارح : 7 و 10 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 382 . ( 3 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 280 : « ليس هاهنا تخيير ، أراد إثما وكفورا » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 219 : « ( أو ) هاهنا بمنزلة لا . و ( أو ) في الجحد والاستفهام والجزاء تكون في معنى ( لا ) فهذا من ذلك . وقال الشاعر : لا وجد ثكلى كما وجدت ولا * وجد عجول أضلّها ربع أو وجد شيخ أضلّ ناقته * يوم توافى الحجيج فاندفعوا أراد : ولا وجد شيخ » .