الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

410

تفسير كتاب الله العزيز

قال : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً : أي صلاة الصبح وَأَصِيلًا ( 25 ) : أي صلاة الظهر والعصر . وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : أي صلاة المغرب والعشاء قال : وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ( 26 ) : هذا تطوّع . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ هؤُلاءِ : يعني المشركين يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ : أي الدنيا وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ : أي أمامهم ، أي : بعد موتهم يَوْماً ثَقِيلًا ( 27 ) : أي لا يؤمنون به ، يعني يوم القيامة . ( ثَقِيلًا ) أي : عسيرا عليهم . قال : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ : أي قوّتهم ، يعني شدّة الخلق . وقال مجاهد : ( أَسْرَهُمْ ) أي : خلقهم ، وبعضهم يقول : قوّتهم ، وبعضهم يقول : مفاصلهم ، وهذا كلّه قريب بعضه من بعض . قال : وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا ( 28 ) : [ أي : أهلكناهم بالعذاب وبدّلنا أمثالهم ] « 1 » آدميّين خيرا منهم . قال تعالى : إِنَّ هذِهِ : أي إنّ هذه السورة تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 29 ) : أي بطاعته . وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) : أي عليما بخلقه ، حكيما في أمره . يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي في دينه الإسلام وَالظَّالِمِينَ : أي المشركين والمنافقين أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 ) : أي موجعا شديدا ، يعني بذلك النار . * * *

--> ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 382 .