الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

120

تفسير كتاب الله العزيز

وجلّ : وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) : أي على اللّه ، يعني موسى . أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ : أي أرسلوا معي بني إسرائيل إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) : أي على ما أتاني من اللّه ، لا أزيد شيئا ولا أنقص منه شيئا وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ : أي لا تستكبروا على عبادة اللّه إِنِّي آتِيكُمْ : أي قد أتيتكم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) : أي بحجّة بيّنة . وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) : يعني القتل بالحجارة وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي : أي تصدّقوني فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) حتّى يحكم اللّه بيني وبينكم . فَدَعا موسى رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) : أي مشركون . وإذا أراد اللّه أن يهلك قوما أذن لنبيّهم أن يدعو عليهم . قال اللّه عزّ وجلّ : فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) : أي يتّبعكم فرعون وجنوده وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً : أي طريقا في تفسير الحسن . وقال مجاهد : منفرجا « 1 » . وقال بعضهم : ساكنا « 2 » ، [ بعد أن ضربه موسى بعصاه ] « 3 » إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) : فأغرقهم اللّه وأنجى موسى ومن معه . قال : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) : [ أي : ومنزل حسن ] وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) : أي مسرورين . قال اللّه عزّ وجلّ : كَذلِكَ : قال الحسن : أي هكذا كان الخبر . قال : وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) : يعني بني إسرائيل . قال اللّه عزّ وجلّ : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ : ذكروا عن أنس بن مالك أنّه قال : للمؤمن بابان مفتوحان في السماء ، يصعد من أحدهما عمله ، والآخر ينزل منه رزقه ، فإذا

--> ( 1 ) وفي تفسير مجاهد ص 589 قول آخر لمجاهد : « يقول : يعني طريقا يابسا كهيئته بعد ما ضربه ، يقول : لا تأمره أن يستوي ، اتركه حتّى يدخله آخرهم » . وفي الدر المنثور ، ج 6 ص 30 عن مجاهد قال : « طريقا منفرجا » . ( 2 ) هذا لفظ لقتادة ، وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 208 : « ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ) ساكنا ؛ يقال : أره على نفسك ، أي : ارفق بها ولا تخرق . يقال : عيش راه . . . » . وانظر اللسان : ( رهو ) . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 319 .