الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

111

تفسير كتاب الله العزيز

قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ : رجع إلى قصّة عيسى عليه السّلام ، يعني نزول عيسى . [ قال محمّد : قوله : ( لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) في قراءة من قرأ بكسر العين . المعنى : نزوله يعلم به قرب الساعة ] « 1 » فَلا تَمْتَرُنَّ بِها : أي فلا تشكّنّ فيها . وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) : أي إلى الجنّة ، والطريق الإسلام . وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ : أي عن الطريق المستقيم إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) : أي بيّن العداوة . قوله عزّ وجلّ : وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ : يعني تبديلهم التوراة في تفسير مجاهد « 2 » . وقال الحسن : كان من البيّنات إحياؤه الموتى بإذن اللّه ، وإبراؤه الأكمه والأبرص ، وما كان يخبرهم به ممّا يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم . ومن البيّنات التي جاء بها أيضا الإنجيل ، فيه ما أمروا به وما نهوا عنه . قال : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) : يقوله عيسى لهم إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) : أي : إلى الجنّة ، يعني الإسلام . قال : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ : يعني النصارى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا : أي أشركوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) « 3 » . قوله عزّ وجلّ : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً : أي فجأة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) .

--> - في ز ورقة 316 ، وهو أصحّ عبارة وأوضح وأتمّ معنى . والقول لمجاهد كما ورد في تفسيره ، ص 583 . ( 1 ) زيادة من ز ، والقول لابن أبي زمنين . وجاء في تفسير القرطبيّ ، ج 16 ص 105 ما يلي : « وقرأ ابن عبّاس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحّاك : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) أي : أمارة » . ( 2 ) في تفسير مجاهد ص 583 : « يعني به تبديل اليهود التوراة » . ( 3 ) جاء في ز قول لقتادة في اختلاف النصارى إلى طوائف : اليعقوبيّة والنسطوريّة والإسرائيليّة . ومحاجّة المسلم لهم حتّى حجّهم . انظر ذلك فيما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 37 من سورة مريم .