محمد محمود حجازي
3
التفسير الواضح
الجزء الثاني [ تتمة سورة التوبة ] المتخلفون بغير عذر وموقف المسلمين منهم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 93 إلى 96 ] إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) المفردات : لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم انْقَلَبْتُمْ رجعتم إليهم ووصلتم لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ لتصفحوا عنهم صفح رضا رِجْسٌ أي : قذارة يجب الإعراض عنهم . روى أن هذه الآيات - يعتذرون إليكم - نزلت في الجد بن قيس ، ومعتب بن قشير وأصحابهما من المنافقين المتخلفين وكانوا ثمانين رجلا أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المؤمنين إذا رجعوا إلى المدينة ألا يجالسوهم ولا يكلموهم .