محمد محمود حجازي
22
التفسير الواضح
روائع التشبيه : في هذا المثل العظيم عيون البلاغة ، وقوة التعبير الذي يقف عنده كل بليغ وأديب . فيه تشبيه القرآن بالمطر إذ المطر يحيى موات الأرض . والقرآن يحيى موات النفوس ، ومع القرآن شبهة واهية لا أساس لها كالظلمات العارضة مع المطر . وفيه وعد ووعيد كالرعد قوة وشدة ، وفيه حجج وآيات كالبرق وضوحا وجلاء ، وفيه آيات كاشفة فاضحة كالصواعق أو أشد خطرا . والظاهر - واللّه أعلم - أن المثل الأول للمنافقين الخلص ، والثاني للمترددين تارة يظهر لهم وميض الإيمان ونوره وتارة يخبو ، وقيل : هما لصنف واحد . وحدة الإله . إعجاز القرآن . صدق الرسول [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 21 إلى 24 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )