الشيخ محمد الصادقي

602

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

سورة قريش 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ " فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ " لِإِيلافِ قُرَيْشٍ على مدار التوحيد في عاصمة التوحيد كزاوية أولي للدعوة التوحيدية ، وقد كانوا متفرقين عن بعضهم البعض وعن التوحيد . 2 - إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ بين أم القرى وما حولها ، لذلك : 3 - فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ إذ حافظ عليها رميا إلى أصحاب الفيل ، فهم أحرى ممن سواهم في العبادة التوحيدية ، إذ حفظ اللّه بيت مجدهم وعزهم . 4 - كما أنه الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وكانوا جائعين برحلاتهم وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ في مضاداتهم وأمام الآخرين ، ف " ترميهم " " لِإِيلافِ قُرَيْشٍ " و " فَلْيَعْبُدُوا " " لِإِيلافِ قُرَيْشٍ " وحيث " أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ " سورة الماعون 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ الحق طاعة وعبادة وجزاء هو ملكوت الطاعة يوم الجزاء " وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ " ( 4 : 125 ) . 2 - فَذلِكَ البعيد البعيد هو الَّذِي يَدُعُّ دفعا قويا الْيَتِيمَ مالا أو حالا ، صدا عن حاجاته الحاصلة ليتمه ، رغم واجب الإحسان إلى اليتيم ، فضلا عن دعّه ودفعه عن صالحه . 3 - ثم وَلا يَحُضُّ حثا وتحريضا عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ نفسه وأنفس الآخرين ، بل يدعهم عنه " إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ " ( 69 : 34 ) " كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ . وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ " ( 89 : 18 ) وحياة الحض ، وأقلها عدم الدعّ ، هي حياة إيمانية - إنسانية . 4 - فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ المسلمين رغم صلاة لهم ، حيث لا يؤصّلونها في حياتهم وقد يستأصلونها . 5 - الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ المفروضة عليهم ، أو التي يصلونها ساهُونَ لا فيها ، فإنه يعم غير المعصومين ، بل عنها ، فقد لا يصلون ، أو يصلون ولكنهم لا يأتون بما يجب فيها ، أو " لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى " ( 9 : 54 ) " وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا " ( 4 : 142 ) فهم ساهون عن أصلها أو عن فرائض فيها ، أو عن وقتها وما أشبه ، مهما كانت دركات ، كما الصلاة الصالحة درجات . 6 - الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ الناس " فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً " ( 18 : 110 ) وهو الرئاء . 7 - وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ الحاجة القليلة جدا ، نفسيا أو بدنيا ، أمام الخلق والخالق ، فضلا عما يزيد ، وما ألعنه وأبخله من يمنع الماعون . سورة الكوثر 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا بجمعية العطيات العليا أَعْطَيْناكَ يا محمد الْكَوْثَرَ مبالغة الكثير من العطيات ، رسالة - نبوة - قرآنا - صهرا وذرية منتشرة من فاطمتك ، وما أشبه ، كوثرا منقطع النظير لهذا البشير النذير . 2 - فَصَلِّ لِرَبِّكَ صلاة خاصة تناسب كوثر العطيات ، استمرارية متعالية معرفة وعملا " وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً " وَانْحَرْ نحرا كفدية ، ونحرك في تكبيرة صلاتك ، رمزا عمليا لما تنويه ، طردا وراءك غير اللّه ، اتجاها كاملا شاملا إلى اللّه . 3 - إِنَّ شانِئَكَ ببتر مزعوم بموتك هُوَ الْأَبْتَرُ كما كان هو الأبتر ككل مع ولد له كثير ، وثم كلّ بتر لكلّ شانئك .