الشيخ محمد الصادقي

589

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

35 - عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ نظراتهم الناضرة . 36 - هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ من هزء وكفر ، إلا فكاهة هناك . سورة الانشقاق 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ افتراقا عن التآمها " وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ " ( 69 : 16 ) " فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ " ( 55 : 37 ) . 2 - وَأَذِنَتْ سمعت لِرَبِّها وَحُقَّتْ إذ جعل حق السماع في السماء كما خلقت . 3 - وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ تدميرا بعد ما مدت تعميرا " هُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً " ( 15 : 19 ) . 4 - وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ عما في بطنها من إنسان وسواه بما زلزلت ودكّت . 5 - وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ كالسماء . 6 - يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ سعيا في عناء إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ " إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى " ( 96 : 8 ) شئت أم أبيت ، فليكن رجوعا ربانيا صالحا لا كالحا ، فأحسن السير تحسن المصير ، كدحا في نفسك وكدحا في جسمك ، كدحا لشخصك وكدحا في مجتمعك ، فأنت لا محالة كادح ، فليكن صالحا إلى ربك ، ثم شرعتنا شرعة الكادحين الساعين . 7 - فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ أعماله بِيَمِينِهِ علامة النجاح . 8 - فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً غير عسير . 9 - وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ الآهلين معه مَسْرُوراً إذ " إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ " . ( 11 : 114 ) و " إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً " ( 4 : 31 ) . 10 - وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ أعماله وَراءَ ظَهْرِهِ علامة السقوط " ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً " ( 18 : 49 ) . 11 - فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً هلاكا مواظبا على إتيانه . 12 - وَيَصْلى يوقد سَعِيراً نارا شديدة التأجج . 13 - إِنَّهُ كانَ يوم الدنيا فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً بكفره . 14 - إِنَّهُ ظَنَّ زعما خاويا أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى عمله وإلى ربه . 15 - بَلى يحور إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً " لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ " . 16 - فَلا أُقْسِمُ سلب الإقسام بِالشَّفَقِ غروب الشمس . 17 - وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ جمعا بين متفرقين . 18 - وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ اجتمع نوره وتبدّر وتبلور ، والكل لائح عند من له بصر ، فالإقسام هو بالليل والقمر دون الشفق المختلط . 19 - لَتَرْكَبُنَّ في حياتكم طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ طبق البرزخ المطابق لطبق الدنيا ، وطبق الأخرى عنه والأولى ، تطابقا مثلا دون فوضى جزاف ، تطابقا في المساعي ، على قدر السعي والساعي ، فكلّ لاحقة من حياة هي مطيّة لسابقتها دون تخلّف وتكلّف ، كما تطابق الشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق . 20 - فَما لَهُمْ ما داءهم لا يُؤْمِنُونَ . 21 - وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ خضوعا أقله استماعه ، مما يفرضه كأحرى وأوجب على المؤمنين " وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " ( 7 : 201 ) فخلافه أنكم ترجمون ، وهل الكافر يؤمر باستماعه خضوعا كأقل تقدير ولا يؤمر به المؤمن . 22 - بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا باللّه يُكَذِّبُونَ بالقرآن ورسوله . 23 - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ إخفاء لكفرهم ، وإيعاء له في غيرهم . 24 - فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . 25 - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لإيمانهم لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ عليهم إثقالا ، ولا مقطوع عنهم إدغالا وإهمالا .