الشيخ محمد الصادقي

587

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

سورة الانفطار 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذَا السَّماءُ برمّتها انْفَطَرَتْ بما فطرها اللّه " السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا " ( 73 : 18 ) . 2 - وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ متفرقة متساقطة بعد انسماكها . 3 - وَإِذَا الْبِحارُ الأرضية والسماوية فُجِّرَتْ بما يفجرها اللّه ، بعد ما " سُجِّرَتْ " حرقا بعده تفجّر . 4 - وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ بعثت وأثيرت : " يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ " ( 54 : 7 ) والقبور هي مخابئ الأبدان كيفما كانت ، حيث القبر هو الستر ، وهاتان قيامتا التدمير والتعمير وراء بعض البعض ، ثم . 5 - عَلِمَتْ نَفْسٌ مكلفة ما قَدَّمَتْ لنفسها وَ ما أَخَّرَتْ : " يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ " ( 75 : 14 ) " عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ " ( 81 : 14 ) . 6 - يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ النسيان ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ بواسع رحمته عليك " وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ " ( 57 : 14 ) . 7 - الَّذِي خَلَقَكَ " فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ " فَسَوَّاكَ في خلقك فَعَدَلَكَ عدلا مع سائر الخلق ، وعدلا فطريا بما فطرك . 8 - فِي أَيِّ صُورَةٍ ذكرا وأنثى وغيرهما من صور الإنسانية ما شاءَ هو لا سواه رَكَّبَكَ تركيبا عادلا عدلا . 9 - كَلَّا " لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ " بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ الطاعة هنا وبروزها جزاء في الأخرى . 10 - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ هنا لَحافِظِينَ حيث " يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً " ( 6 : 61 ) . 11 - كِراماً كاتِبِينَ أعمالكم وأحوالكم ، من ملائكة وسائر المقربين . 12 - يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ والكتابة هي تثبيت أثبته نفس العمل بصورته " إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " . 13 - إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ بما أحسنوا يوم الدنيا . 14 - وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ غارقين . 15 - يَصْلَوْنَها إيقادا إياها يَوْمَ الدِّينِ وهو بروز الطاعة خيرا أو شرا بملكوتهما . 16 - وَما هُمْ عَنْها منذ الدنيا بِغائِبِينَ فإن أعمالهم هي الجحيم هنا ، ثم تبرز يوم الأخرى . 17 - وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . 18 - ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . 19 - يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً من عذاب أو رحمة ، مهما كانت من المقربين وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ " وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً " ( 2 : 165 ) " لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ " ( 40 : 16 ) . سورة المطففين 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَيْلٌ هلاك بأشده لِلْمُطَفِّفِينَ تقليلا بتخسير عن كثير ، نفسا ونفسيا " وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ " * ( 7 : 85 ) وأصلها أنفسهم . 2 - وهم الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا وزنا ووزانا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ لأنفسهم ، تطفيفا لكثيرهم ، مالا أو حالا . 3 - وَإِذا كالُوهُمْ أنفسهم قياسا أَوْ وَزَنُوهُمْ كذلك وفي نفائسهم يُخْسِرُونَ إياهم ، فالموازين عندهم محتلة مختلة ، تثقيلا لأنفسهم ونفائسهم وتخفيفا تطفيفا لمن سواهم ، ولا سيما نفسيا في علم وعقيدة وما أشبه . 4 - أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ المطففون أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . 5 - لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . 6 - يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ وسواهم من المكلفين لِرَبِّ الْعالَمِينَ يوم القيامة ، قياما لهم بأجسادهم عن أجداثهم لرب العالمين ، وقيام الشهداء ، فإنه " يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ " ( 40 : 51 ) وكذلك " يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا " ( 78 : 38 ) .