الشيخ محمد الصادقي

583

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

31 - إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ هنا مَفازاً هناك ، ظفرا بالخير . 32 - حَدائِقَ " ذاتَ بَهْجَةٍ " وَأَعْناباً مما يدل على ميزة خاصة لها بين الفواكه ، تذكر مرات عشر دون سائر الفواكه . 33 - وَكَواعِبَ نواهد ، مستدارة ثديهن مع ارتفاع يسير أَتْراباً مماثلات موافيات مع أزواجهن ، في كافة الجواذب الأنثوية والزوجية . 34 - وَكَأْساً دِهاقاً ممتلئة مترعة متتابعة من أي شراب بأيديهن وأيدي الغلمان . 35 - لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً يلغي الإنسان عما يهمه هناك وَلا كِذَّاباً فالمحرمات الأصلية هناك مطردة كما هنا . 36 - جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً دون فوضى جزاف ، مهما كان عطاء فوق الأجر . 37 - رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ الخالق للكل بما هدى لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً يخاطبونه سؤالا " لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ " ( 21 : 23 ) أو شفاعة ، أو اعتذارا . 38 - يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ الأصيل بين الأرواح وعله الرّوح المحمدي ، أو دونه روح هو زعيم الملائكة " تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ " ( 98 : 8 ) كان منهم وليس منهم لمقابلة وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا أمام الرب لا يَتَكَلَّمُونَ أي كلام إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً عند اللّه . 39 - ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ كله لبروزه فيه كله ، لا حقّ فَمَنْ شاءَ هنا اتَّخَذَ فيه إِلى رَبِّهِ مَآباً ومرجعا حسنا . 40 - إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً وكل آت قريب ، كما وأن القيامة قريب يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ من خير أو شر وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً منذ الأول ، أو بعد الموت " يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ " ( 3 : 30 ) . سورة النازعات 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَ القوات النَّازِعاتِ حالكونها غَرْقاً فيما تنزع ، وتنزع " غَرْقاً " في نزعها ، أيّ غرق لأي نازع ومنزوع . 2 - وَ قسما بالقوات النَّاشِطاتِ عقدا يسهل حلّه نَشْطاً تنقّلا لحل العقد . 3 - وَ قسما بالقوات السَّابِحاتِ في أي مسبح سَبْحاً مرا سريعا في ماء أو هواء ، كما " وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " ( 21 : 33 ) . 4 - ف من النازعات الناشطات السابحات السابقات سَبْقاً في ميادين السباق مع الرفاق . 5 - فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ربانيا في سباقها بأمر اللّه " يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ " قيومية " وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ " * ( 16 : 50 ) قسما بهذه القوات . 6 - يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض الرَّاجِفَةُ قبل هذه الرجفة ، رجفة أولى عند شماسها ، وأخرى ذلّها " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا " ( 67 : 15 ) ثم " تَرْجُفُ " هذه الثالثة تدميرا . 7 - تَتْبَعُهَا الرجفة الرَّادِفَةُ رابعة بعدها تعميرا . 8 - قُلُوبٌ مكلفة يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ مقلوبة مغلوبة . 9 - أَبْصارُها خاشِعَةٌ هي أبصار القلوب " يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ " ( 34 : 37 ) . 10 - يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحياة الْحافِرَةِ إذ تجفرنا وتخفرنا بعد موتنا . 11 - أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً بالية رخيّة ، وهم بين موت برزخي وحياة أخرى . 12 - قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ رجعة إلى حياة خاسِرَةٌ إذ عرفوا خسرانها في البرزخ . 13 - فَإِنَّما الزجرة المحيية هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ " ( 36 : 51 ) . 14 - فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أرضا يوم القيامة ، سهرا وخلوا لهم .