الشيخ محمد الصادقي

582

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

سورة النبأ 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . عَمَّ عمّاذا يَتَساءَلُونَ منذ المضي حتى الحال والاستقبال . 2 - عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ نبإ التوحيد : " قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ " ( 38 : 87 ) ونبإ المعاد " وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ " ( 10 : 53 ) ونبإ النبوة ، ويعم الكل نبأ القرآن : " تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ " ( 11 : 49 ) وعلى حوامشها أنباء أخرى ، كخلافة الرسالة ، المعصومة ، فإنها نبأ عظيم بعد نبإ الرسالة ، والسنة القطعية فإنها بعد نبإ القرآن . 3 - الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ أصلا وكيفية . 4 - كَلَّا ليس كما يزعمون ناكرين سَيَعْلَمُونَ برزخا . 5 - ثُمَّ بعد بفصل فصيل كَلَّا سَيَعْلَمُونَ في الآخرة ، وهما عين اليقين بعد أن كانوا يوم الدنيا ناكرين . 6 - أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً لكم كالأطفال ، حيث تتحرك بكم كالمهد : " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً " ( 20 : 54 ) . 7 - وَالْجِبالَ أَوْتاداً توتدها في حراكها المهد المهاد . 8 - وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ذكورا وإناثا ، وعلى الجملة ، " أَزْواجاً " ككلّ ، مع الأرض المهاد مسانخة ، ومع بعض البعض مناسبة . 9 - وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً وقطعا عن حركات التعب ونهضات النصب . 10 - وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً تلبسونه سترا عن الأتعاب والأشغاب . 11 - وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً لكلا الروح والجسم ، مما يدل على فضل النهار للمعاش ، وفضل الليل لباس السبات . 12 - وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ على أرضكم ، سماوات سَبْعاً شِداداً " طِباقاً " * ( 67 : 3 ) ومن شدادها عدم تساقطها إلا بما يفطرها اللّه فتنفطر . 13 - وَجَعَلْنا فوقكم سِراجاً وَهَّاجاً : حارا مضيئا بشدة . 14 - وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ضغطا ، رياحية وسحابية وتفريغات كهربائية ، ومع الكل وفوقها إعصار رباني ماءً ثَجَّاجاً غزيرا مصبوبا " أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا " ( 80 : 25 ) . 15 - لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا تشمل كافة الحبوب وَنَباتاً تشمل كل نبات وحتى الإنسان : " وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً " ( 71 : 17 ) . 16 - وَجَنَّاتٍ بساتين تجن الأرض شجرها أَلْفافاً تلف بعضها البعض لكي تجن الأرض . 17 - إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كنموذج بارع من " النَّبَإِ الْعَظِيمِ " كانَ مِيقاتاً لأهليه حسابا وجزاء " إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ " ( 44 : 40 ) حيث يفصل فيه بين المحق والمبطل . 18 - يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نفخة إحياء فَتَأْتُونَ إلى المحشر أَفْواجاً " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ " ( 39 : 68 ) " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ " ( 36 : 51 ) . 19 - وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً " إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ " ( 82 : 1 ) . 20 - وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً . 21 - إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ترصد مترقبة أهليها منذ الدنيا ، فإن أعمالهم بنفسها جهنم . 22 - لِلطَّاغِينَ هنا مَآباً ومرجعا هناك . 23 - فتراهم لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً جمع حقب ، مدة من الزمن ، مما يدل على أن لها حدا ونهاية كما لكل طغيان . 24 - لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً . 25 - إِلَّا حَمِيماً حارا حارقا وَغَسَّاقاً يغسق على الحياة كغسق الليل مظلما . 26 - جَزاءً وِفاقاً يدل على محدودية الجزاء بمحدودية الطغيان . 27 - إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً . 28 - وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً . 29 - وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً " . . إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " ( 45 : 29 ) . 30 - فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً .