الشيخ محمد الصادقي

576

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

16 - كَلَّا لا أزيده إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا الربانية عَنِيداً . 17 - سَأُرْهِقُهُ اضطرارا شاملا في عذاب صَعُوداً صاعدا في إرهاقه عن حده ، كما كان صعودا في إضلاله عن حده " جَزاءً وِفاقاً " . 18 - إِنَّهُ وحيد قريش في التفكير ، وحيدا في اسمه وعلمه فَكَّرَ بشأن القرآن وَقَدَّرَ مع كلام غير اللّه ، مترددا بين الأمرين الأمرّين . 19 - فَقُتِلَ في تفكيره وتقديره كَيْفَ قَدَّرَ كاذبا ، فليس إنشاء من دعاء ، بل هو خبر . 20 - ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثانيا ، إذ حاول مرتين تفكيرا أو تقديرا ، فقتل وانهزم فيهما . 21 - ثُمَّ نَظَرَ بعدهما في أمره الإمر ، حيث تواردت عليه طلبات في نقض القرآن ، وحيدا بينهم فيه . 22 - ثُمَّ عَبَسَ في وجه القرآن ورسوله حيث اضطر وَبَسَرَ في كلّ البصر ، استعجالا قبل الأوان . 23 - ثُمَّ أَدْبَرَ عن القرآن وَاسْتَكْبَرَ أمامه ، دركات سبع جهنمية من " فكر - قدر - نظر - عبس - بسر - أدبر - استكبر " فدخل في جحيم : 24 - فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ ولكنه يُؤْثَرُ يبقى ولا يفنى بأي سحر آخر ، ثم يتّبع دون نقض . 25 - إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ وهي تناقض بين ، فإن كان سحرا فكيف يؤثر ويكون من كلام البشر ، وهو أيا كان لا يؤثر مهما كان حقيقة فضلا عن كونه سحرا ، فهذا هو بنفسه سقر . 26 - سَأُصْلِيهِ أوقده سَقَرَ لأنه وقود النار السقر حيث أججها على سائر البشر . 27 - وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ 28 - لا تُبْقِي أهليه وَلا تَذَرُ " ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى " ( 87 : 13 ) وكما أنه ما أبقى القرآن وحيا وما وذره من كلام البشر كما قدر . 29 - لَوَّاحَةٌ من اللوح : الظاهر لِلْبَشَرِ بشرة وسواها من البشر " كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ " . 30 - عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ من الملائكة هم الزبانية " فَلْيَدْعُ نادِيَهُ . سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ " ( 96 : 18 ) . 31 - وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ الزبانية الموكلين بها إِلَّا مَلائِكَةً لا يحرقون بها وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ " تِسْعَةَ عَشَرَ " إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امتهانا بمزيد شكهم لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ امتحانا بصدق القرآن فإنه في كتبهم المقدسة وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً على إيمانهم وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ منافقين وَالْكافِرُونَ الرسميون ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ الضلال فيشاءه اللّه عليه وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ الهدى فيشاءها اللّه له وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ ومنهم الزبانية إِلَّا هُوَ وَما هِيَ " جُنُودَ رَبِّكَ " إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ إذ لا يحتاج هو إلى جنود . 32 - كَلَّا ليس ما يزعمون ، قسما وَالْقَمَرِ لوضوحه . 33 - ثم قسما وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ بظلامه الواضح . 34 - ثم قسما وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ أن الحق واضح وضح الصبح والقمر ، والباطل مظلم كظلام " اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ " . 35 - إِنَّها هذه النذارة القرآنية الكبرى لَإِحْدَى الْكُبَرِ من النذارات الربانية . 36 - حال كونه نَذِيراً لِلْبَشَرِ كأصل النذارة . 37 - لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلى الحق تصديقا أَوْ يَتَأَخَّرَ عنه تكذيبا " فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ " . 38 - كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ يرهن به بعد الموت عقابا . 39 - إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ . 40 - فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ . 41 - عَنِ الْمُجْرِمِينَ . 42 - ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . 43 - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . 44 - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . 45 - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ . 46 - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ . 47 - حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ومنه القيامة .