الشيخ محمد الصادقي

577

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

48 - فَما تَنْفَعُهُمْ إذا شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ المأذونين إذ لا تصلهم شفاعة منهم حيث " لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى " ( 21 : 28 ) وغيرهم ، إذ " ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ " ( 40 : 18 ) . 49 - فَما لَهُمْ من داء عضال ، إذ هم عَنِ التَّذْكِرَةِ القرآنية العليا وما إليها آفاقيا وأنفسيا ، يكونون مُعْرِضِينَ أو أنه حال لهم بكل إدغال . 50 - كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ استنفرت بمنفّر . 51 - فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ أسد ضرغام هو تذكرة الحق ، أو صائد يرام ليصيدهم عن كل غفلة وجهالة إلى هدى ، فهم - إذا - من حمر الوحش ، تفر من قسورة الحق . 52 - بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ من اللّه أو رسله أَنْ يُؤْتى صُحُفاً من وحيه الخاص مُنَشَّرَةً أمامهم دون وسيط البشر . 53 - كَلَّا إذ لا يؤمنون ولو أتوا منها بَلْ لا يَخافُونَ الحياة الْآخِرَةَ . 54 - كَلَّا ليس كما يزعمون من عدم التذكرة إلا ما يرومون إِنَّهُ القرآن تَذْكِرَةٌ أفضل من كل تذكرة . 55 - فَمَنْ شاءَ الحق التذكرة ذَكَرَهُ القرآن الحقّ المرام . 56 - وَما يَذْكُرُونَ بالتذكرة إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ حين يشاءون ويؤيدهم اللّه ، بكل تقوى ومغفرة ، فإنه هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ دون مشية منهم مستقلة مستغلة ، فلا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . سورة القيامة 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . لا أُقْسِمُ حلفا بِيَوْمِ الْقِيامَةِ لإثباتها ، لأنه واضح وضح النهار . 2 - كذلك وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ حيث تلوم صاحبها بتخلفاتها ، فإن لومها باهر ، ونفس لوم النفس مما يدل على القيامة ، فمع أنهما يصلحان للإقسام بهما كدليل لأصل القيامة ، ولكنني " لا أُقْسِمُ " وأقول لمن ينكرها . 3 - أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أيا كان أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ استحالة لمفروض علينا قيومية وعدلا ، جمعا عن تفتيتها ، أو عن رمادها . 4 - بَلى نحن نكون قادِرِينَ حتى عَلى أَنْ نُسَوِّيَ كما خلقناه أول مرة بَنانَهُ وهي أثبت توقيع له نقشا عليها دون تشابه بين أصحابها ، وقد أثبت العلم التجريبي أنها تحمل أثبت توقيع . 5 - بَلْ يُرِيدُ هذا الْإِنْسانُ الناكر الكافر لِيَفْجُرَ أَمامَهُ أمام اللّه فجورا ، وفجرا لكي يراه ، وأمام يوم القيامة شهودا له هنا ، وكذلك فجورا ، وأمام نفسه أن يشهد بأم عينه كلما يحصل بوحي اللّه ، أو يعلم وقت الحساب فجرا علميا ، وحسب الأخير . 6 - يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ولا رباط لواقعه بمعرفة أيّانه ، فلا علاج لداءهم إلا بوقوعه . 7 - فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ اضطرابا " يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ " ( 24 : 37 ) " فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا " ( 21 : 97 ) 8 - وَخَسَفَ الْقَمَرُ . 9 - وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . 10 - يَقُولُ الْإِنْسانُ : النسيان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ . 11 - كَلَّا لا مفر و لا وَزَرَ ملجأ يلجئون إليه . 12 - إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ . 13 - يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ علميا وجزاء يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ للأخرى وَأَخَّرَ في الدنيا " وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ " ( 36 : 12 ) . 14 - بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ مبالغة البصير ، يعلم ما قدم وأخر . 15 - وَلَوْ مستحيلا في تقبّل الإعذار أَلْقى مَعاذِيرَهُ . 16 - لا تُحَرِّكْ بِهِ القرآن المفصل على سابق معرفتك ليلة القدر بالمجمل لِسانَكَ قبل أن يوحى إليك بملك الوحي لِتَعْجَلَ بِهِ . 17 - إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ قراءته جمعا كما نقرؤه عليك .