الشيخ محمد الصادقي

559

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

6 - أَسْكِنُوهُنَّ المطلقات المعتدات الرجعيات مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ فيما سكنتم حتى تساكنوهن حالة الرجعة " لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً " وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ من أية ناحية ، مهما أسكنتموهن فيما كنتم تسكنونهن قبل طلاقهن ، فبعد طلاقهن لهن سكناكم لا سواه وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ بائنات ورجعيات لمكان الحمل ، ففي البائنة نفقة دون سكناك ، وفي الرجعية كلاهما فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ بعد الوضع والانفصال التام فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ لإرضاعهن إلا أن يعفون وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ من الائتمار على أية حال ، مالها صلة بك مهما كانت بعد انفصالها عند إرضاعها وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ في أجورهن فَسَتُرْضِعُ لَهُ مرضعة أُخْرى إذ لا يجب عليها إرضاع دون أجرة ، إلا إذ سامحت عنها ، ذلك كله بعد طلاقهن فضلا عما قبله من إنفاق وسكنى وائتمار . 7 - لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ بعد الطلاق فضلا عما قبله وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ لا أنه قدر على نفسه باختياره أو تساهله فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ مع محاولاته المتعودة المستطاعة ، إذ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها دون عسر أو حرج في كافة التكاليف ، إلا ما يستثنى سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً لمن يفتش عن يسر وينفق ما يسعه . 8 - وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ مجتمع عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ربوبية وَ عن أمر رُسُلِهِ رسالة فَحاسَبْناها هنا حِساباً شَدِيداً ثم وَعَذَّبْناها بعد موتها عَذاباً نُكْراً أو مطلقا في النشآت الثلاث . 9 - فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً في النشآت الثلاث كلها ، مهما اختلفت دركاته فيها . 10 - فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً في النشآت الثلاث كلها ، مهما اختلفت دركاته فيها . 10 - أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً بعد موتهم فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ ألباب العقول ، وأنتم الَّذِينَ آمَنُوا حقه قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً يذكركم الحق حقّه من عل الربوبية ، دون علّو مكاني ، بل في المكانة ، والذكر يعني : 11 - رَسُولًا فقد أنزله اللّه بما أوحى إليه القرآن كما أنزل القرآن ، من عل إلى داني المكلفين ، وهو يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ حالكونها مُبَيِّناتٍ ما يجب تبيينه لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ كافة الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ كله وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً لإيمانه باللّه يُدْخِلْهُ اللّه بهما جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ حالكونهم خالِدِينَ فِيها أَبَداً " عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ " قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً فيها ، كما أحسنه يوم الدنيا إيمانا وعملا صالحا . 12 - اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وخلق مِنَ جنس الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ عددا ، فهي سبع ، كما السماوات سبع ، وطباقا كما هي ، فقد تكون كل أرض في كل سماء ، وما أشبه من مماثلات ، ومنها وجود مكلفين في الأرضين السبع وفي السماوات السبع يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ تكوينا وتشريعا وما أشبه من أمر بَيْنَهُنَّ مما يؤكد عدم اختصاص أمر الشرعة بأرضنا هذه ، كما " وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ " ( 42 : 29 ) لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فليست قدرته خاصة راصة في هذه الأرض فقط وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً دون اختصاص بهذه الأرض ، فما لنا أن نمحور ونركّز الكون كله في أرضنا هذه ، وللّه بليارات من كائنات .