الشيخ محمد الصادقي
499
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
سورة الجاثية 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . حم * هي سادسة الحواميم السبع وعلّه محمد وأحمد . هذا القرآن . 2 - تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . 3 - إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أنفسهما بما فيهما لَآياتٍ ربانية لِلْمُؤْمِنِينَ بها : " سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " ( 41 : 53 ) . 4 - وَ كذلك فِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ : " وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ " ( 42 : 29 ) آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ . 5 - وَ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يأتيان كلّ تلو الآخر وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ ماء ونورا وهواء فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إذ كانت ميتة في نفسها لا ماء فيها كافيا ولا كلاء : " وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ " ( 23 : 18 ) وَ في تَصْرِيفِ الرِّياحِ مكانا وزمانا وألوانا شتى آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ أخذا للحقائق الكونية أن وراءها حقا خالقا . 6 - تِلْكَ التي تلوناها ونتلوها عليك آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ كله ، سببا ومصاحبة وابتداء وغاية فَبِأَيِّ حَدِيثٍ حادث في عقولكم بعد خفاءه بَعْدَ اللَّهِ وهو أفضل حديث وَآياتِهِ الدالات عليه يُؤْمِنُونَ ف " ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ " ( 67 : 41 ) . 7 - وَيْلٌ كله لِكُلِّ أَفَّاكٍ كذاب صرفا عن وجوه الحق أَثِيمٍ يعيش الإثم كله . 8 - يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ بينة له ثُمَّ بعد سمعها يُصِرُّ على كفره مُسْتَكْبِراً على اللّه كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها بل وأنحس منه لإستكباره واستدباره عنها : فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . 9 - وَ حتى إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً سماعا أو استماعا اتَّخَذَها هُزُواً دون جد أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ : " هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ " ( 26 : 223 ) . 10 - مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ إذ يستدبرون الأخرى دونما استقبال وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ هناك ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ بل يضرهم وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ قدر عظم إفكهم وإثمهم . 11 - هذا القرآن هُدىً كلها " إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ " ( 17 : 9 ) هدى دلالية لكافة المكلفين : " هُدىً لِلنَّاسِ " * ( 2 : 185 ) وهدى إيصالا إلى الحق المطلوب لمن اهتدى " وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ " ( 2 : 97 ) و " هُدىً " لا ريب فيها ولا ظلام يعتريها ، بينة دون خفاء وكتمان : " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ " ( 2 : 159 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ بدل أن يستنيروا بها فيؤمنوا لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ كما آلموا الحق وأهليه . 12 - اللَّهُ هو الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ برياح وبترولات وكهارب وما أشبه وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ منه ومن أرض تسافرون إليها وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ اللّه على نعمه . 13 - وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً " سَخَّرَ " مِنْهُ فلو لا تسخيره لم تتسخّر لكم إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ إبصارا بها فتبصّرهم .