الشيخ محمد الصادقي

492

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

34 - وَ جعلنا لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً عالية غالية وَسُرُراً تسرهم عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ مما يدل على أن الاتكاء على السرر مرغوب لرياحة . 35 - وَزُخْرُفاً ككل زخارف وزين الدنيا وَإِنْ مؤكدا كُلُّ ذلِكَ من زخرف لَمَّا إلا ، أو حتى الأخرى ، هي مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا أن يشترى بها الآخرة ما دامت الدنيا وَ الحياة الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ هي فقط لِلْمُتَّقِينَ اتقاء عن زخرفات الحياة الدنيا ، عن الإخلاد إليها ، تمتعا بها للأخرى . 36 - وَمَنْ يَعْشُ عشوا وعمى في بصره وبصيرته عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ وهو كل ما يذكره الرحمن وأفضله القرآن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً آخر إضافة إلى شيطانه في نفسه فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ : " وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ " ( 41 : 25 ) والتقييض هو الإرسال مسيطرا : " أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا " ( 19 : 83 ) " وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ " ( 7 : 202 ) . 37 - وَإِنَّهُمْ الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ هؤلاء الناس النسناس عَنِ السَّبِيلِ الرباني وَيَحْسَبُونَ أنفسهم في ذلك الانصداد أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ : " وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ " ( 27 : 24 ) " . . وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ " ( 29 : 38 ) " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً " ( 18 : 104 ) . 38 - حَتَّى إِذا جاءَنا بعد موته قالَ لشيطانه يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ وهما : المشرق والمغرب فَبِئْسَ الْقَرِينُ هنا ويوم الدين . 39 - وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ شيء الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أنفسكم قبل اليوم " لَنْ يَنْفَعَكُمُ " تأوّهكم ، ولا أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ حظوة لكم بعذابهم معكم ، فإن لكلّ عذابا حسب كفره . 40 - أَ فَأَنْتَ يا محمد تُسْمِعُ الصُّمَّ في آذانهم إنسانية وقد تركوها أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ في إنسانية أبصارهم وبصائرهم وَ بصورة عامة تسمع وتهدي مَنْ كانَ منذ زمن بعيد ، غارقا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ضلاله بعناده فيه : " إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ " ( 28 : 56 ) فلك فقط هداية الدلالة الرسولية ، وللّه إن شاء - إيصال إلى الهدى أو إبقاء على الردى " إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ " ( 16 : 37 ) . 41 - فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ قطعا لا مرد له " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ " " وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ " ( 10 : 46 ) أو ذهاب هجرتك من مكة المكرمة فَإِنَّا مِنْهُمْ بعدك مُنْتَقِمُونَ هنا ، مهما لم نريك الانتقام منهم . 42 - أَوْ نُرِيَنَّكَ قطعا الَّذِي وَعَدْناهُمْ أيا كان وأيان ، هنا وفي الأخرى فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ على أية حال ، مما يدل على أنه ( ص ) يرى بما يريه اللّه الانتقام . 43 - فَاسْتَمْسِكْ طلبا للمسك عن كافة الأخطاء بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ من القرآن ، وعلى هامشه السنة إِنَّكَ إذا محيط عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فالاستمساك بغير الوحي صراط غير مستقيم : " يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ " ( 36 : 4 ) " وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ " ( 7 : 170 ) . 44 - وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ . 45 - وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا برزخا وعن كتبهم أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . 46 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا . بصرية كما يجب إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ الفرعونيين فَقالَ لهم إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ . 47 - فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ استهزاء .