الشيخ محمد الصادقي

426

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

55 - جناح سؤالهن دون حجاب ثان يعم غير المحارم إلى الأعمام والأخوان ، ولكن لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ أنفسهن ، أو جدودهن مهما علوا وَلا أَبْنائِهِنَّ مهما نزلوا ، صلبيا وَلا إِخْوانِهِنَّ كذلك وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ مؤمنات وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ إماء وَاتَّقِينَ اللَّهَ أكثر من سائر النساء كرامة لبيت النبوة إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً حاضرا علما وقدرة . 56 - إِنَّ اللَّهَ حقا محققا وَمَلائِكَتَهُ بأمره استنزالا لرحمة اللّه إليه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ منه تعالى إنزالا للرحمة ، ومنهم استنزالا لها ، ف يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا باللّه وبرسوله صَلُّوا عَلَيْهِ كالملائكة وَسَلِّمُوا له تَسْلِيماً مطلقا " و مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ " ومن التسليم لديه أن نصلي بعده على آله كما تواتر عنه ( ص ) : لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، قيل : وما هي ؟ قال ، أن تقولوا : اللهم صل على محمد ، فذكر آله بعده هو من التسليم أمامه : " اللهم صل على محمد وآل محمد " . 57 - إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ عمل من يؤذي مهما لا يتأذي اللّه وَرَسُولَهُ حيث يتأذى ، كأن يكون القرآن مهجورا " وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً " ( 25 : 30 ) لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً بالحوزات الإسلامية التي هجرت القرآن ، هي ملعونة اللّه ورسوله قدر هجرهم إياه . 58 - وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ما يحق أن يؤذي صاحبه فَقَدِ احْتَمَلُوا حملا ثقيلا بُهْتاناً عليهم وَإِثْماً يبطئ عن الخير مُبِيناً في بهته وإثمه ، بل ولا يؤذى المؤمن اغتيابا أو في وجهه إن اكتسب إثما ، إلا نهيا عن المنكر كما يصح ، إيذاء في اللّه ، وتركا له في اللّه . 59 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ بعد العهد المكي حتى الآن لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ تقديما لمن يخصه من أهليه : " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " ( 26 : 214 ) " قُلْ " لهن يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ بعضا مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ وهي الألبسة الفوقية الشاملة إذ كانت مفتوحة أماميا ، فيظهر مقاديم من أبدانهن ، وكما " وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ " بعضا " عَلى جُيُوبِهِنَّ " ( 24 : 31 ) حتى يستر مقاديم صدورهن ذلِكَ التحجب على مفاتنهن أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ بالعفاف فَلا يُؤْذَيْنَ بملاحقة الرجال وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً عمن لم تتحجب أو من نظر عن شهوة إليهن رَحِيماً في غفرانه ، شرط بواعث الغفر والرحمة . 60 - لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ عن نفاقهم أو أعمالهم المنافقة وَ لا سيما الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ إرجافا وزلزالا ضد الإيمان وأهليه لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ تحريضا عليهم ، تعريفا بهم ، وملاحقة جاهرة ضدهم ثُمَّ بعد ذلك لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا حيث يخسرون أنفسهم . 61 - أعني مَلْعُونِينَ منهم أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا بحذق في ملاحقتهم وَقُتِّلُوا إذا تَقْتِيلًا ف " إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " ( 4 : 145 ) في الأخرى ، وفي الأولى إن لم ينتهوا وأرجفوا في المدينة . 62 - أعني وألزم سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ رسلا ومرسلا إليهم ، طردا وتقتيلا للمرجفين ضد الرسالات وأهليها ، دون مجاراة إلا مجازاة لكي يطهر الجو الإسلامي عن هكذا نفاق مرجف وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا فإنها سنة رسالية طردا لمن يرجف مدينة الإيمان : " سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا " ( 17 : 77 ) وبين سنة اللّه وسنة خلقه بون كما بين اللّه وبين خلقه .